عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
535
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ضامن لما أصابهما ، إذا كان ذلك بغير إذن ، كمن يأمر صبيا صغيراً ، أن ينزل في بئر ، أو يرقى نخلة ، فيهلك فيه ، فالآمر ضامن . ولو استعان كبيرا حرا عاقلا ، فأعانه ، فلا شيء عليه إلا أن يستغفل أو يستجهل ، أو يقرب له فيما لا يعلم منه ما يعلم من قربه إليه . ومن المجموعة وقال غيره عن مالك ، في استعان عبدا ، في نزول بئر أو صعود نخلة ، وهما صغيران أو كبيران ، أو كبير وصغير : قال : ذلك كله سواء ؛ هذا من الخطأ ، وهو مثل الحر ، وذلك في رقبة العبد . قال ابن وهب ، وعلي عن مالك ؛ في العبد يستأجر ، فلا يضمن من استأجره ، وإن قال ربه : لم آمره أن يؤاجر نفسه ، إلا أن يستأجره في عمل مخوف ، يزيده على إجارته أضعافاً ؛ لمعنى الغرر ، من ذلك البئر ذات الحمأة ( 1 ) والهدم تحت الجدران ، فهذا يضمن إن واجره ، بغير إذن ربه . قال سحنون : هذا أحسن من رواية ابن القاسم ، إلا أن يكون سيده ، قد حجر عليه ، أن يؤاجر نفسه ، وأبان ذلك ، وأشهد عليه . قال عنه ابن وهب : ومن استعمل عبدا ، عملا / شديداً ، فيه غرر بغير إذن أهله ، فعمله ، فأصيب فيه ؛ يضمنه . وإن كان قد أذن له في الإجارة ؛ لأن هذا غير ما أذن ( 2 ) له [ لما ] ( 3 ) ، فيه من الغرر البين . قال : ولمن خرج به في سفر بغير إذن ربه ، فهو ضامن . ومن كتاب ابن المواز ، من رواية ابن وهب ، مثل هذا . قال عبد الملك : إذا استعمله ما لا يعمل مثله ، فهو ضامن ، وليس طوع العبد يدرأ به عمن استعمله شيئا . وإن كان مما يعمل ، وكان بغير إذن ربه ، لم يضمن .
--> ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )